مجمع الكنائس الشرقية
253
الكتاب المقدس
فيها أن تروا يوما واحدا من أيام ( 17 ) ابن الإنسان ولن تروا . 23 وسيقال لكم : هاهوذا هناك ، هاهوذا هنا ، فلا تذهبوا ولا تندفعوا . 24 فكما أن البرق يبرق فيلمع من أفق إلى أفق آخر ( 18 ) ، فكذلك يكون ابن الإنسان يوم مجيئه . 25 ولكن يجب عليه قبل ذلك أن يعاني آلاما شديدة ، وأن يرذله هذا الجيل . 26 وكما حدث في أيام نوح ، فكذلك يحدث في أيام ابن الإنسان : 27 كان الناس يأكلون ويشربون ، والرجال يتزوجون والنساء يزوجن ، إلى يوم دخل نوح السفينة ، فجاء الطوفان وأهلكهم أجمعين . 28 وكما حدث في أيام لوط ، إذ كانوا يأكلون ويشربون ، ويشترون ويبيعون ، ويغرسون ويبنون ، 29 ولكن يوم خرج لوط من سدوم ، أمطر الله ( 19 ) نارا وكبريتا من السماء فأهلكهم أجمعين ، 30 فكذلك يكون الأمر يوم يظهر ابن الإنسان . 31 فمن كان في ذلك اليوم على السطح وأمتعته في البيت ، فلا ينزل ليأخذها . ومن كان في الحقل فلا يرتد إلى الوراء ( 20 ) . 32 تذكروا امرأة لوط ! 33 من أراد أن يحفظ ( 21 ) حياته يفقدها ، ومن فقد حياته يخلصها ( 22 ) . 34 أقول لكم : سيكون في تلك الليلة رجلان على سرير واحد ، فيقبض أحدهما ( 23 ) ويترك الآخر . 35 وتكون امرأتان تطحنان معا ، فتقبض إحداهما وتترك الأخرى " 37 فسألوه : " أين ، يا رب ؟ " ( 24 ) فقال لهم : " حيث تكون الجيفة تتجمع النسور " ( 25 ) .
--> ( 17 ) كثيرا ما فهم بهذه العبارة " أيام " الماضي ، إذ كان يسوع يقيم بين ذويه . لكن في معنى الخطبة العام وفي الآية 26 ما يدعو إلى الاعتقاد بأن المقصود هو زمن مجئ ابن الإنسان الأخير . ( 18 ) الترجمة اللفظية : " من تحت السماء إلى تحت السماء " . المقصود هي الأماكن التي كانت قبة السماء ، بحسب اعتقاد ذلك الزمان ، ترتكز عليها في الأرض ، أي الأفق . ( 19 ) الترجمة اللفظية : " صنع " . في نص تك 19 / 24 المستشهد به هنا ، المقصود هو الله . وقد تبع يسوع العادة الفلسطينية ، فلم يذكره ، فضلا عن أن هذا النص معروف . ( 20 ) هذه الدعوات إلى " الهرب " هي موضوع تقليدي في مشاهد الدينونة ( ار 4 / 6 و 6 / 1 و 48 / 6 و 49 / 8 و 30 و 51 / 6 ) . وهي لا تعني إمكانية الإفلات من الدينونة ، بل تشير إلى طابعها الرهيب . ( 21 ) يستعمل لوقا هنا لفظا مأخوذا من العهد القديم اليوناني ويعني : " يبقي على " أو " يحيا " ( يش 6 / 17 ومز 79 / 11 وحز 13 / 18 - 19 ) . ( 22 ) في العهد القديم اليوناني ، يعني هذا اللفظ ما أشير إليه في الحاشية السابقة ( خر 1 / 17 و 18 و 22 وقض 8 / 19 و 1 صم 27 / 9 و 11 و 1 مل 20 / 31 و 2 مل 7 / 4 وراجع رسل 7 / 19 ) . وفي اليونانية غير الدينية ، يعني قبل كل شي " ولد " . وقد يكون أن لوقا ، باختياره هذا اللفظ النادر في العهد الجديد ، أراد الإشارة إلى الحياة الجديدة التي يحصل عليها من يضحي بحياته . ( 23 ) في الملكوت ( راجع 1 تس 4 / 17 ) . ( 24 ) إن السؤال عن المكان جواب على السؤال عن التاريخ الوارد في الآية 20 . ( 25 ) كثيرا ما نرى " الجوارح " في وصف مشاهد الدينونة في العهد القديم ( اش 18 / 6 و 34 / 15 - 16 وار 7 / 33 و 12 / 9 و 15 / 3 وحز 39 / 17 ) . وفي هذا السياق من الكلام ، تعني هذه الاستعارة أن ما أحد يفلت من الدينونة ( في حين أنها تهدف في متى 24 / 28 ، ولا شك ، إلى الدلالة على وجود ابن الإنسان في كل مكان عند مجيئه ) .